سعاد الحكيم
910
المعجم الصوفي
معناها وشخصها من اضافتها . والقطب هنا يؤخذ بالمعنى اللغوي الهندسي فيكون : كل شخص يدور عليه امر من الأمور . أو مقام من المقامات أو حال من الأحوال . مثلا الزهد والتوكل وكل ما توصل إلى تعداده المتصوفة من المقامات والأحوال ، لكل منها قطب تدور عليه . فللزهد قطب . . . والقطب بهذا المعنى يقبل الكثرة والتعدد في الزمان الواحد ، ولا يقبلها في الامر الواحد ( الزهد - التوكل ) . كما أنه لا يطلق عليه مترادفات القطب التي أشرنا إليها أعلاه . يقول ابن عربي : « . . . وما أعني الأقطاب الذين لا يكون في كل عصر الا واحد ، وانما . . . كل من دار عليه امر جماعة من الناس في إقليم وجهة : الابدال في الأقاليم السبعة ، لكل إقليم بدل 11 هو قطب ذلك الإقليم ، وكالأوتاد الأربعة 12 لهم اربع جهات فحفظها اللّه بهم . . . وكذلك أصحاب المقامات فلا بد للزهاد من قطب يكون المدار عليه في الزهد في أهل زمانه ، وكذلك في التوكل والمحبة والمعرفة وساير المقامات والأحوال ، لا بد في كل صنف صنف من أربابها من قطب يدور عليه ذلك المقام . . . » ( رسالة الأقطاب ق ق 117 ب - 118 أ ) . « . . . ولقد اطلعني اللّه تعالى على قطب المتوكلين ، فرأيت التوكل يدور عليه كأنه الرحى حين تدور على قطبها . . . » ( ف 4 / 76 ) . * * * * كما يستعمل ابن عربي لفظة « قطب » : معرّفة مطلقة اي غير مضافة ، وهي هنا تفيد شخصا معينا ( القطب ) في مرتبة معينة ( القطبية ) ، ونقسم موقف الحاتمي منها شقين : أولا - القطب هو واحد من آدم إلى يوم القيامة ، لم يتلق القطبية من قطب سبقه بل هو القطب الواحد ، وهو رسول حي بجسمه في هذه الدار الدنيا . ثانيا - القطب هو واحد في الزمان الواحد ، يتعدد على مر الأزمنة ، يتلقى